إنا لله وانا الية راجعون وفاة الكاتب الصحفي محمود صلاح
و العزاء يوم الخميس في مسجد المشير القاعة الرئيسية بعد صلاة المغرب
و هذه هي قصيدة حب كتبها صلاح حباً و أعترافاً بجميلها عليه أخبار الحوادث فلنى ماذا كتب في عشقها :
بنتى .. دموعى.. وابتسامتى !
محمود صلاح
محمود صلاح
أخبار الحوادث: ابنتى!
وهى غالية عندى. مثلما ابنتى سارة غالية
وهى ليست ابنتى وحدى. هى أيضاً ابنة أستاذى الكبير إبراهيم سعده. مثل ابنته الجميلة نيفين.
كنت فى زيارة فى بداية التسعينيات للولايات المتحدة الآمريكية وهناك شاهدت جريدة "ديتكتف" "المخبر" وكانت أول جريدة بوليسية أشاهدها فى حياتى كانت تعتمد على سرد القضايا والحوادث بطريقة الإثارة الأمريكية وعندما عدت إلى مصر فكرت فى اصدار جريدة مصرية للحوادث. كنت لقبلها لسنوات أول من فكر فى اصدار صفحة حوادث متخصصة تحمس لها الأستاذ إبراهيم سعده فى أول أسابيع لرئاسته لأخبار اليوم شجعنى وأيدنى فى عمل واستمرار هذه الصفحة التى نجحت نجاحاً باهراً فى أخبار اليوم. وأذكر ان العملاق أستاذنا جميعاً مصطفى بك أمين قال أن قراء أخبار اليوم أصبحوا يقرأونها من الصفحة الأخيرة وهى صفحة الحوادث التى يحررها الولد محمود صلاح وقال مصطفى بك أنه يتمنى أن يكون اسلوب كل صفحات أخبار اليوم مثل اسلوب صفحة الحوادث.
قدمت صفحة الحوادث كل جديد وغريب فى عالم الحوادث فى مصر وساهمت بالكثير من أجل المجتمع المصرى قمت فيها بعمل حملات ضد خطر المخدرات التى كانت قد بدأت تغزو مصر. وتهدد شبابنا. لم أكن أكتب من مكتبى. لكنى كنت أشارك ضباط مكافحة المخدرات فى حملاتهم ضد تجار المخدرات فى كل مكان سواءً فى الصحراء أو المدن أو البحر. وكثيراً ما تعرضت للموت أثناء عملى. تعرضت لاطلاق الرصاص. وكنت أذهب فى هذه الحملات وأنا أحمل معى القلم والورق والكاميرا ومسدسى الخاص نعم تعرضت للموت باطلاق الرصاص أكثر من مرة وفى كل مرة كنت أقول لنفسى وللقراء توبة أن أشارك ثانية فى هذا العمل الخطر. لكنى بعد ايام كنت أعود اليه مرة أخرى لم يكن وزير الداخلية عبد الحليم موسى أو شيخ العرب يعترف بأن رجاله قد أنجزوا مهمة كبيرة فى مجال المخدرات إلا إذا قرأ تفاصيلها بقلم محمود صلاح فى أخبار اليوم.
وعندما عرضت على أستاذى وأبى الروحى الأستاذ إبراهيم سعده فكرة اصدار أخبار الحوادث كأول صحيفة حوادث متخصصة فى مصر والعالم العربى انبهر بها. وجاء بنفسه إلى مكتبى الصغير ليرسم لى بالكلمة والقلم سياسة أخبار اليوم الوليدة ويؤكد على أنها يجب أن تكون قائمة على فكرة أن الجريمة لا تفيد وأن العظة والعبرة أهم من الإثارة أو جذب القراء. وطلب منى الأستاذ إبراهيم سعده البدأ فى عمل الاعداد التجريبية لأخبار الحوادث فبدأت العمل بالفعل وكان أول من طلبت منه مساعدتى زميلى وصديقى الأستاذ محمد رجب صاحب القلم المتميز ثم استعنت بمجموعة قليلة من صغار الصحفيين سناً وكانوا يعملون بالصحافة لأول مرة ومنهم وائل أبو السعود وخالد القاضى وايهاب فتحى وغيرهم والأستاذ ممدوح الصغير وعشنا أياماً لا تنس كلها عمل ودموع كثيرة وابتسامات قليلة ومرت علىّ ظروف وأحداث صعبة ومؤلمة لم يكن بشر يستطيع تحملها لكنى تحملت ونمت على أرض ومكاتب أخبار اليوم ليالى كثيرة. وتوالت الأعداد التجريبية لأخبار اليوم وأذكر أن الرئيس حسنى مبارك متعه الله بالصحة عندما شاهد العدد التجريبى الأخير وهو يزور جناح أخبار اليوم فى معرض الكتاب قال للأستاذ إبراهيم سعده "هذه الجريدة يمكن أن توزع مليون نسخة" وصدق الرئيس حسنى مبارك وقارب توزيع أول عدد من أخبار الحوادث مليون نسخة وأصبح فى شارع الصحافة مولود جديد من رحم أخبار اليوم العملاقة يتسابق على شرائه وقراءته كل اسبوع الملايين.
أصبحت أخبار الحوادث على كل لسان وكان هدفى من البداية والنهاية أن أساهم فى خلق جيل صحفى جديد. وجو صحفى جديد ويتميز بالحب والاخلاص . لكن ما نتمناه شئ وما يحدث شيئاً آخر أذكر أننى قدمت استقالتى كرئيس تحرير لأخبار الحوادث لصفوت الشريف وزير الاعلام فى ذلك الوقت بسبب مجموعة من صغار المحررين تحت التمرين وقلت للسيد صفوت الشريف "أنا أو تعيين هؤلاء الصغار". وفى الحال وافق صفوت الشريف على تعيين هؤلاء الصغار وكانت المكافأة ان اجتمع بعض هؤلاء الصغار وطالبوا بطردى من أخبار الحوادث وتم طردى وبقى الصغار وبقيت أخبار الحوادث وسوف تزيل الأيام كل الأسماء وأولها اسمى. لكن أخبار الحوادث ستظل. بسم الله الرحمن الرحيم ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه. لا مرارة ولا حقد يبقى الحب. وتبقى الحقيقة.
وهى غالية عندى. مثلما ابنتى سارة غالية
وهى ليست ابنتى وحدى. هى أيضاً ابنة أستاذى الكبير إبراهيم سعده. مثل ابنته الجميلة نيفين.
كنت فى زيارة فى بداية التسعينيات للولايات المتحدة الآمريكية وهناك شاهدت جريدة "ديتكتف" "المخبر" وكانت أول جريدة بوليسية أشاهدها فى حياتى كانت تعتمد على سرد القضايا والحوادث بطريقة الإثارة الأمريكية وعندما عدت إلى مصر فكرت فى اصدار جريدة مصرية للحوادث. كنت لقبلها لسنوات أول من فكر فى اصدار صفحة حوادث متخصصة تحمس لها الأستاذ إبراهيم سعده فى أول أسابيع لرئاسته لأخبار اليوم شجعنى وأيدنى فى عمل واستمرار هذه الصفحة التى نجحت نجاحاً باهراً فى أخبار اليوم. وأذكر ان العملاق أستاذنا جميعاً مصطفى بك أمين قال أن قراء أخبار اليوم أصبحوا يقرأونها من الصفحة الأخيرة وهى صفحة الحوادث التى يحررها الولد محمود صلاح وقال مصطفى بك أنه يتمنى أن يكون اسلوب كل صفحات أخبار اليوم مثل اسلوب صفحة الحوادث.
قدمت صفحة الحوادث كل جديد وغريب فى عالم الحوادث فى مصر وساهمت بالكثير من أجل المجتمع المصرى قمت فيها بعمل حملات ضد خطر المخدرات التى كانت قد بدأت تغزو مصر. وتهدد شبابنا. لم أكن أكتب من مكتبى. لكنى كنت أشارك ضباط مكافحة المخدرات فى حملاتهم ضد تجار المخدرات فى كل مكان سواءً فى الصحراء أو المدن أو البحر. وكثيراً ما تعرضت للموت أثناء عملى. تعرضت لاطلاق الرصاص. وكنت أذهب فى هذه الحملات وأنا أحمل معى القلم والورق والكاميرا ومسدسى الخاص نعم تعرضت للموت باطلاق الرصاص أكثر من مرة وفى كل مرة كنت أقول لنفسى وللقراء توبة أن أشارك ثانية فى هذا العمل الخطر. لكنى بعد ايام كنت أعود اليه مرة أخرى لم يكن وزير الداخلية عبد الحليم موسى أو شيخ العرب يعترف بأن رجاله قد أنجزوا مهمة كبيرة فى مجال المخدرات إلا إذا قرأ تفاصيلها بقلم محمود صلاح فى أخبار اليوم.
وعندما عرضت على أستاذى وأبى الروحى الأستاذ إبراهيم سعده فكرة اصدار أخبار الحوادث كأول صحيفة حوادث متخصصة فى مصر والعالم العربى انبهر بها. وجاء بنفسه إلى مكتبى الصغير ليرسم لى بالكلمة والقلم سياسة أخبار اليوم الوليدة ويؤكد على أنها يجب أن تكون قائمة على فكرة أن الجريمة لا تفيد وأن العظة والعبرة أهم من الإثارة أو جذب القراء. وطلب منى الأستاذ إبراهيم سعده البدأ فى عمل الاعداد التجريبية لأخبار الحوادث فبدأت العمل بالفعل وكان أول من طلبت منه مساعدتى زميلى وصديقى الأستاذ محمد رجب صاحب القلم المتميز ثم استعنت بمجموعة قليلة من صغار الصحفيين سناً وكانوا يعملون بالصحافة لأول مرة ومنهم وائل أبو السعود وخالد القاضى وايهاب فتحى وغيرهم والأستاذ ممدوح الصغير وعشنا أياماً لا تنس كلها عمل ودموع كثيرة وابتسامات قليلة ومرت علىّ ظروف وأحداث صعبة ومؤلمة لم يكن بشر يستطيع تحملها لكنى تحملت ونمت على أرض ومكاتب أخبار اليوم ليالى كثيرة. وتوالت الأعداد التجريبية لأخبار اليوم وأذكر أن الرئيس حسنى مبارك متعه الله بالصحة عندما شاهد العدد التجريبى الأخير وهو يزور جناح أخبار اليوم فى معرض الكتاب قال للأستاذ إبراهيم سعده "هذه الجريدة يمكن أن توزع مليون نسخة" وصدق الرئيس حسنى مبارك وقارب توزيع أول عدد من أخبار الحوادث مليون نسخة وأصبح فى شارع الصحافة مولود جديد من رحم أخبار اليوم العملاقة يتسابق على شرائه وقراءته كل اسبوع الملايين.
أصبحت أخبار الحوادث على كل لسان وكان هدفى من البداية والنهاية أن أساهم فى خلق جيل صحفى جديد. وجو صحفى جديد ويتميز بالحب والاخلاص . لكن ما نتمناه شئ وما يحدث شيئاً آخر أذكر أننى قدمت استقالتى كرئيس تحرير لأخبار الحوادث لصفوت الشريف وزير الاعلام فى ذلك الوقت بسبب مجموعة من صغار المحررين تحت التمرين وقلت للسيد صفوت الشريف "أنا أو تعيين هؤلاء الصغار". وفى الحال وافق صفوت الشريف على تعيين هؤلاء الصغار وكانت المكافأة ان اجتمع بعض هؤلاء الصغار وطالبوا بطردى من أخبار الحوادث وتم طردى وبقى الصغار وبقيت أخبار الحوادث وسوف تزيل الأيام كل الأسماء وأولها اسمى. لكن أخبار الحوادث ستظل. بسم الله الرحمن الرحيم ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه. لا مرارة ولا حقد يبقى الحب. وتبقى الحقيقة.


تعليقات
إرسال تعليق